الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
478
مفاتيح الجنان ( عربي )
بِخُشُوعِ المَهابَةِ وَذَلِّلْ جَوارِحَنا بِذُلِّ العُبُودِيَّةِ وَفَرْضِ الطَّاعَةِ حَتّى نُقِرَّ بِمايَجِبُ لَهُمْ مِنَ الاَوْصافِ وَنَعْتَرِفَ بِأَنَّهُمْ شُفَعاءُ الخَلائِقِ إِذا نُصِبَتْ المَوازِينُ فِي يَوْمِ الاَعْرافِ ، وَالحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ] . ثم قبل العتبة وادخل وأنت خاشع باكٍ فذلك إذن منهم ( صَلوات الله عَلَيْهم أجمَعين ) في الدخول . الفصل الثالث في زيارة النبي والزهراء ( عَلَيْها السَّلامُ ) والأئمة بالبقيع ( صَلوات الله عَلَيْهم أجمَعين ) في المدينة الطيبة إعلم أنّه يستحب استحباباً أكيداً لكافة الناس ولاسيّما للحجاج أن يتشرفوا بزيارة الروضة الطاهرة والعتبة المنورة لمفخرة الدهر مولانا سيد المرسلين محمد بن عبد الله ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) ، وترك زيارته جفاءٌ في حقه يوم القيامة . وقال الشهيد ( رض ) : فإن ترك الناس زيارته فعلى الإمام ان يجبرهم عليها فإن ترك زيارته جفاء محرم . روى الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا حجّ أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج . وروي أيضاً عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أتموا بزيارة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حجّكم ، فإن تركه بعد الحج جفاء . وبذلك أمرتم بالقبور التي ألزمكم الله عزَّ وجلَّ حقّها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها . وروي أيضاً عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ويعني الراوي بسؤاله ان الرواية ان صحت فما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحق . فأجابه ( عليه السلام ) فقال : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمداً ( صلّى الله عليه وآله ) على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته زيارته فقال الله عزَّ وجلَّ : [ مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهِ ] ، وقال : [ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ] . وقال